التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

خبر عاجل

أجمل واغرب الأماكن في العالم اماكن مذهلة ورائعة جدا لم تراها بحياتك
عايز تشوف اغبي ناس فى العالم غباء هيموتك من الضحك
نصائح مفيدة للوقاية من انفلونزا الطيور والخنازير لاولياء الامور والاباء والامهات بمناسبة المدرسة
شاهد بالفيديو اكبر توأم ملتصق فى العالم وكيف هي حياتهم فيديو رائع جدا
صور للحبيب محمد -صلي الله عليه وسلم- صور حقيقة متع ناظريك
بالفيديو فتاة يمنية تتحول دموعها لحصى متحجرة وتعرق دماء
العثور على حبيبين تحت الأرض منذ 1500عام
احذروا من الجنيه الصيني المزيف يغرق فى مصر بالصور


العودة   منتديات عاشق القمر بيتك على النت > >

منتدى المدارس والجامعات خاص بالتعليم النظامي بالمدارس والمعاهد والجامعات كليات مواد دراسية ابتدائى اعدادى ثانوي عام علمى ادبى دبلوم دراسات عليا تعليم ازهر ازهري يشمل على تمارين مسائل امتحانات بحوث رسائل ماجستير اخبار الطلبة الجامعات العربية مشاكل الدراسة الطلبة وطلبات الطلاب

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2009-03-17, 11:04 AM
الصورة الرمزية lovermoon
lovermoon متواجد حالياً
 





معدل تقييم المستوى: 10 lovermoon تم تعطيل التقييم
افتراضي منهج الجغرافيا الصف الأول الاعدادى الترم الثانى

منهج الجغرافيا الصف الأول الاعدادى الفصل الدراسى الثانى

المناخ:

مفهوم الطقس والمناخ :


الطقس والمناخ من التعبيرات التي تتردد كثيرًا عند دراسة أحوال الجو . وغالبًا ما تطالعنا الصحف يوميًّا بحالة الطقس من حيث الحرارة والرياح والأمطار ، كما أن الإذاعة والتليفزيون ينقلان إلينا أيضًا طقس اليوم التالي لما له من أهمية للكثير من السكان ، سواء ربان السفينة أو الطيارين أو صيادي الأسماك أو سائقي السيارات ؛ لذلك يجب أن نفرق بين مفهوميْ الطقس والمناخ .

يعرف الطقس Weather بأنه حالة الجو في مكان ما من حيث الحرارة ، والرياح ، والأمطار ، والضغط الجوي ، والرطوبة ، لمدة قصيرة قد تكون يومًا أو يومين أو أسبوعًا ؛ أي فترة زمنية محدودة .

أما المناخ Climate فهو حالة الجو في مكان ما من حيث الحرارة ، والرياح ، والأمطار ، والضغط الجوي ، والرطوبة ، لمدة طويلة قد تكون شهرًا أو فصلًا أو سنة .

لذلك ينبغي عند دراسة مناخ منطقة ما على سطح الأرض أن نقوم بعملية تسجيل قراءات ، وعمل ملاحظات مرتين يوميًّا أو على الأقل مرة واحدة للعناصر المختلفة للمناخ ولاسيما درجة الحرارة والأمطار ، وذلك لمدة ثلاثين سنة على الأقل ، ثم أخذ متوسطات الأرقام ، فمن هنا نأخذ أهم الفوارق بين الطقس والمناخ ، حيث أن الطقس متغير باستمرار ، أما المناخ فيتميز بالاستقرار والثبات .

العوامل المؤثرة في المناخ :

يتأثر مناخ أي مكان بمجموعة من العوامل وأهم هذه العوامل هي :

1- موقع المكان بالنسبة لخط العرض :

يتأثر مناخ أي مكان بحسب قربه أو بعده عن خط الاستواء ، فكلما كان المكان قريبًا من خط الاستواء ارتفعت درجة حرارته ، وكلما بعدنا عنه انخفضت درجة حرارته . والسبب في ذلك أن الجهات الاستوائية أكثر من غيرها تعرضًا لأشعة الشمس العمودية . فالأشعة التي تصل عمودية إلى الأرض تكون أقوى من الأشعة التي تصلها مائلة ؛ لأن الأشعة المائلة تخترق مسافة أطول في الجو فتفقد قسمًا أقل ، كما أن الأشعة العمودية تتركز في مساحة أصغر من سطح الأرض فتزداد قوتها ، ويعظم تأثيرها ، بينما تتوزع الأشعة المائلة على مساحة أكبر فيقل تركيزها ويضمحل تأثيرها .

ولهذا نجد أن المنطقة الاستوائية ذات الأشعة العمودية أو القريبة من العمودية تتلقى أكبر قدر من حرارة الشمس بالمقارنة بخطي عرض 40 شملًا وجنوبًا ، فيتلقيان ما يتلقاه خط الاستواء ، في حين أن القطبين لا يصلهما إلا نصف الكمية ومعظمها يضيع في صهر الجليد بدلًا من أن تعمل على رفع درجة الحرارة بشكل قوي .

2- التضاريس ( الارتفاع أو الانخفاض عن سطح البحر ) :

تؤدي التضاريس دورًا كبيرًا في المناخ ، فمن المعروف أن درجة الحرارة تنخفض درجة مئوية واحدة ، كلما ارتفعنا 150 مترًا عن مستو سطح البحر . فليس من المستغرب أن تغطى الثلوج قمم الجبال على الرغم من وقوعها في المناطق الاستوائية والمدارية .

ويرجع السبب في انخفاض درجة الحرارة إلى عامل الارتفاع ، حيث نجد أن الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية تكثر به ذرات الغبار والبخار التي تعمل على تنظيم اكتساب الأشعة ، وامتصاص جزء آخر وانعكاس جزء ثالث . وهذه الذرات والأبخرة لها خاصية منع نفاذ الأشعة الصادرة من مصدر معتم ( الأرض ) ، ومعنى هذا أنها لكثرتها قرب سطح الأرض تمنع تسرب الإشعاع الأرضي في الفضاء فيظل الغلاف الغازي القريب من الأرض ساخنًا ، بينما الجهات العليا المخلخلة الهواء والقليلة الذرات والبخار لم تحتفظ بالحرارة ، بل تسربت منها لقلة ذراتها وأبخرتها .

وتجدر الإشارة إلى أنه مع ارتفاع الهواء الدافئ إلى أعلى يؤدي قلة ضغط الهواء إلى امتداده وبرودته . ويلاحظ أيضًا كون الهواء أخف في المستويات الأعلى ؛ لذلك فالحرارة التي تتجمع بالقرب من المستويات القريبة من سطح الأرض أثناء اليوم تشع إلى الفضاء أثناء الليل ، وبعبارة أخرى فتأثير الأرض على الغلاف الجوي في الطبقات العليا أقل من تأثيره على الغلاف الجوي في الطبقات القريبة من سطح الأرض .

3- توزيع اليابس والماء :

عندما تتعامد أشعة الشمس على سطح الكرة الأرضية وترسل أشعة يسخن اليابس والماء . ونظرًا لاختلاف طبيعة كل من اليابس والماء بالنسبة لامتصاصهما للحرارة وإشعاعها لها . فاليابس جسم معتم يمتص الحرارة بسرعة ويفقدها بسرعة . أما الماء فهو جسم سائل له سطح لامع نسبيًّا ومتحرك وتنتشر به الأمواج والتيارات البحرية ، وهذا يؤدي إلى توزيع الحرارة على سطح أكبر من الماء ، وعدم تركزها في أجزاء محدودة كما هي الحال في اليابس . بالإضافة إلى ذلك نجد أن أشعة الشمس تستطيع أن تنفذ خلال الماء إلى عمق كبير بسبب شفافيته مما يؤدي إلى توزيع الإشعاع الشمسي في سمك كبير من الماء ، بينما يتركز الإشعاع في سمك رقيق في حالة اليابس المعتم الذي يتصف برداءة التوصيل للحرارة . وبما أن الأجسام التي تمتص حرارتها بسرعة تفقدها بسرعة أيضًا ، فإن اليابس يبرد بسرعة في حين يبرد الماء ببطء ، ويترتب على ذلك أن هواء البحر يكون أبرد من هواء اليابس في فصل الصيف وأدفأ في فصل الشتاء ، ولهذا يؤثر البحر في مناخ الجهات القريبة منه .

وفي الأماكن المطلة على البحار والمحيطات يكون الفرق ضئيلًا بين حرارة الصيف والشتاء ويسمى مناخ هذه الأماكن الساحلية بالمناخ الجزري أو البحري كالإسكندرية في مصر ، وبيروت في لبنان ، وبنغازي في ليبيا على سبيل المثال .

وفي حين يكون الفرق كبيرًا بين حرارة الصيف وحرارة الشتاء ، في الجهات الداخلية أو أواسط القارات ، يسمى مناخ هذه الأماكن الداخلية بالمناخ القاري ، كالقاهرة عاصمة مصر ، والرياض عاصمة المملكة العربية السعودية ، كما أن الجهات القريبة من المسطحات المائية تكون غزيرة الأمطار ، أما الجهات الداخلية فنجدها قليلة المطر .

4- الرياح :

تعد الرياح من أهم العوامل المؤثرة في المناخ . وتتعدد أنواع الرياح فهناك الرياح الحارة ، والرياح الباردة ، والرياح الجافة ، والرياح المشبعة ببخار الماء، ويتسبب عن هذه الاختلافات في نوع الرياح وخصائصها اختلاف مناخ المناطق التي تتعرض لكل نوع من أنواع الرياح ؛ فالرياح ترفع درجة حرارة الجهات التي تهب عليها إذا كانت آتية من أماكن حارة ، وتسبب البرودة الشديدة إذا كانت قادمة من جهات باردة مثل الرياح التي تهب على مصر أحيانًا في فصل الشتاء ، وتكون قادمة من وسط أوروبا ، وكذلك رياح الخماسين الحارة التي تهب على مصر في الربيع ، والرياح الشمالية التي تهب على مصر صيفًا والتي تلطف درجة الحرارة ؛ لأنها آتية من الشمال حيث البحر المتوسط .

5- التيارات البحرية :

تعد التيارات البحرية مظهرًا من مظاهر حركة المياه ( الرأسية والأفقية ) في البحار والمحيطات . ويصاحب التيارات البحرية الدفيئة هواء دافئ يلامس سطح مياه البحار ، في حين يصاحب التيارات البحرية الباردة هواء بارد ينتقل فوق أسطحها مع حركتها الأفقية في البحار والمحيطات ، ومن ثم فإن انتقال التيارات البحرية في حركتها الأفقية بجوار سواحل القارات يشكل الأحوال المناخية لهذه المناطق الساحلية بأثر فعل كل من الهواء البارد أو الهواء الدافئ المصاحب للتيارات البحرية .

فعلى سبيل المثال نجد أن تيار المحيط الأطلنطي الشمالي ( تيار الخليج الدافئ ) الذي يسبب الدفء للرياح العكسية التي تهب فوقه ، والتي تهب على غرب أوروبا فتسبب دفء هذه المناطق مع سقوط أمطار غزيرة ، ويحول هذا التيار دون تجمد مواني غرب أوروبا . كذلك هناك تيارات بحرية باردة تسبب برودة المناطق التي تمر بجوارها مثل تيار لبرادور البارد وتيار كماتشكا اللذين يتسببان في برودة السواحل التي يمر التيار بالقرب منها .

وتجدر الإشارة إلى أن تأثير التيارات البحرية يتوقف على اتجاه الرياح السائدة من اليابس إلى الماء أو من الماء إلى اليابس ، كما تساعد التيارات البحرية الحارة على زيادة نسبة الرطوبة .

عناصر المناخ :

تشمل عناصر المناخ درجة الحرارة ، الضغط الجوي ، الرياح ، الرطوبة ( ومن أهم مظاهر تكاثفها الأمطار ) وفيما يلي دراسة لهذه العناصر :

أولًا : درجة الحرارة :

يعتبر عنصر الحرارة من أهم العناصر المناخية ، فللحرارة آثار واضحة على الإنسان والحيوان والنبات ، كما أن للحرارة تأثيرًا على عناصر المناخ الأخرى مثل الضغط الجوي . والواقع أن كل عنصر مناخي يؤثر ويتأثر في بقية العناصر الأخرى ، فالضغط الجوي يتأثر تأثرًا تامًّا بارتفاع درجة الحرارة وانخفاضها ، والضغط الجوي يؤثر في الرياح ، والرياح هي التي تجلب الدفء أو البرودة أو المطر أو الجفاف .

وتعتبر الشمس هي المصدر الرئيسي لحرارة الغلاف الجوي وحرارة سطح الأرض ، ونظرًا لبعد الأرض عن الشمس بحوالي 149 مليون كيلومتر (93 مليون ميل) ، فإن الأرض تتلقى نسبة ضئيلة من حرارة الشمس تقدر بحوالي جزء من 2000 مليون جزء ؛ إلا أن هذا القدر الطفيف من الحرارة تتوقف عليه جميع مظاهر النشاط الطبيعي والبيولوجي على سطح الأرض ، وبناء على ذلك فإن حرارة الغلاف الجوي بصفة عام والطبقة السفلى بصفة خاصة ترجع إلى الإشعاع الشمسي والإشعاع الأرضي .

الأقاليم المناخية في العالم

اهتم الجغرافيون بتقسيم الأرض إلى أقاليم مناخية ، وقد اتخذ البعض الحرارة أساسًا للتقسيم ، وكان هذا التقسيم هو بداية الطريق إلى التقسيمات الأخرى التي اعتمدت على الحرارة والمطر والنبات .

وتجدر الإشارة إلى أن الاعتماد على عنصر واحد كالحرارة أو المطر لا يكفي لتقسيم سطح الأرض إلى أقاليم مناخية ، فمثلًا المناخ القطبي نادر المطر . كذلك المناخ الصحراوي الحار نادر المطر ، فلا بد وأن نقرن الحرارة مع الأمطار في التقسيمات المناخية. كما أن النبات اتخذ أساسًا لتقسيم الأرض إلى أقاليم مناخية ؛ لأن النبات هو نتيجة عصري المناخ ( الحرارة والمطر ) مع نوع التربة إلا أن النبات يتأثر بالحرارة والمطر تأثرًا كبيرًا .

ومن أهم التقسيمات المناخية التي تتمشى مع الأقاليم النباتية ، وتعتمد على درجة الحرارة وكمية المطر هو تقسيم كوين Koppen,w عالم النبات الألماني ، والذي قسم العالم إلى خمسة أقاليم مناخية رئيسية هي :

1- المناخ المدري
2- المناخ المعتدل الدفيء .
3- المناخ الجاف .
4- المناخ البارد .
5- المناخ القطبي

وهناك تقسيمات أخرى لعالم المناخ الأمريكي ثورنثويت Thornthwaite ، وقد اعتمد على معدل البخر بالنسبة لنمو النبات ؛ أي كمية المياه التي تتبخر من التربة وتفقد من النباتات ( بواسطة النتح ) ، حيث قسم ثورنثويت العالم إلى أقاليم رطبة وأقاليم جافة، ويتبع كلًّا منها أقسامٌ فرعية . وصنفها بعضهم الآخر حسب الأمطار ( وهو تصنيف عالم ألماني آخر هو بنك Penck ) . وهناك تقسيم بيلي Bailey ، والذي اتخذ من الحرارة والرطوبة أساسًا لتقسيم العالم إلى أقاليم مناخية ، فذكر أن هناك أقاليم معتدلة وأقاليم رطبة ، وقسم كلًّا منها إلى أقسام فرعية . كما لجأ دي مارتون De martonne, E إلى الاعتماد على القيمة الفعلية للإمطار أو ما يعبر عنه بمعامل الجفاف لتقسيم العالم إلى أقاليم مناخية ، وقد اقترح الأقاليم الآتية :

1- مناخ شديد الرطوبة ( غابات
2- مناخ رطب ( حشائش بها أشجار ) .
3- مناخ رطب نسبيًّا ( أستبس ) .
4- مناخ شبه جاف ( أعشاب فقيرة )
5- مناخ جاف ( صحراء ) .

وفي دراستنا للأقاليم المناخية في العالم سوف نقوم بعملية دمج للأقاليم المناخية ، واستخدام أكثر من تصنيف من التصنيفات أو التقسيمات المناخية ، وسوف نعتمد على أكثر من عنصر من عناصر المناخ وعلى رأسها الحرارة والأمطار ، وسوف نقوم بعملية دمج لبعض الأقاليم المناخية ، وذلك بغرض التبسيط والتسهيل على القارئ العزيز .

وفيما يلي أهم الأقاليم المناخية :

أولًا : المناخ المداري الرطب والجاف :

1- المناخ الاستوائي أو المداري المطير .
2- المناخ المداري الرطب والفصلي الجاف ( السوداني )
3- المناخ الموسمي .
4- المناخ المداري الجاف ( الصحراوي الحار ) .

ثانيًا : المناخ دون المداري ويشمل :

1- مناخ البحر المتوسط .
2- المناخ الصيني ( المناخ القاري الرطب ) .

ثالثًا : المناخ المعتدل وينقسم إلى :

1- المناخ المعتدل البحري أو المناخ الجزري .
2- المناخ المعتدل القاري .
3- مناخ العروض الوسطى الجاف ( الصحاري المعتدلة ) .

رابعًا : المناخ القطبي ويشمل :

1- المناخ البارد ( شبه قطبي ) .
2- المناخ القطبي .

وفيما يلي دراسة لهذه الأقاليم المناخية .

أولًا : المناخ المداري الرطب والجاف :

1- المناخ الاستوائي ( المداري المطير ) :


يحيط هذا الإقليم بخط الاستواء من الشمال والجنوب ، وقد جرت العادة على تسميته بالإقليم الاستوائي ، غير أن الاسم الحديث له هو المداري المطير على أساس أن التسمية فيها وصف للإقليم على أنه مطير ، وهي أهم صفة تميز هذا الإقليم عن غيره من الأقاليم المدارية (1).

ويقع الإقليم المداري المطير حول خط الاستواء في نطاق غير منتظم فيما بين خطي عرض 5 ، 10 شمالًا وجنوبًا ، وقد يمتد الإقليم إلى عروض أوسع من ذلك في مناطق السواحل المواجهة للرياح الرطبة المحملة بكميات كبيرة من بخار الماء ، كما هي الحال في الأجزاء الشرقية من القارة ، وخاصة قارة آسيا ، وقد تصل أبعاده إلى 20 شمالًا .



(1) حسام الدين جاد الرب : جغرافيا إفريقيا وحوض النيل ، مكتبة ومطبعة الغد ، القاهرة 2004/2005 ص 69. يطلق بعض الكتاب على ليالي الإقليم المداري المطير أنها شتاؤها .

ويتوزع هذا الإقليم جغرافيًّا في حوض الكونغو وساحل غانا في غرب إفريقيا وحوض الأمازون في أمريكا الجنوبية وجزر إندونيسيا والفلبيين وبعض جزر المحيط الهادي .

ويمتاز هذا الإقليم بالحرارة العالية طوال السنة ، حيث تتراوح درجة الحرارة بين 30 و 35 مئوية ، ولا يزيد المدى الحراري السنوي عن 5 درجات مئوية ، في حين يصل المدى الحراري اليومي إلى 15 مئوية ، كما يلاحظ أن الحرارة في هذا الإقليم مصحوبة برطوبة مرتفعة ، وهذا يجعلها صعبة الاحتمال ؛ إذ إن المعروف أن إحساس الإنسان يزيد من ازدياد الرطوبة ، وتمثل مدينة كوالالمبور عاصمة سيرلانكا الخصائص المناخية لهذا الإقليم .

وتتراوح كمية المطر السنوية في الإقليم بين 60 و 120 بوصة ، وتسقط الأمطار في كل شهور السنة ، وأن كانت تزداد في الاعتدالين عندما تتعامد الشمس على خط الاستواء . ويبدأ فصل الجفاف في الظهور تدريجيًّا كلما ابتعدنا عن خط الاستواء وهو هنا فصل الشتاء (1) .

2-المناخ المداري الرطب ذو الفصل الجاف ( السوداني ) ( 2) :

يمتد هذا الإقليم بين دائرتي عرض 5- 20 شمالًا وجنوبًا ، مع ملاحظة أنه كلما اقتربنا من الجهات الاستوائية شمالًا أو جنوبًا تقل كمية الأمطار . ويمتاز الإقليم بوجود فترة جفاف تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر تقع في فصل الشتاء ، ويبلغ متوسط الحرارة لأكثر الشهور حرارة 28 مئوية ، ومتوسط أكثر الأشهر برودة 20 مئوية ، كما هي الحال في مدينة سانت لويس عند هضبة نهر السنغال ، حيث يزيد المدى الحراري السنوي على نظيره في المناخ الاستوائي ، فتتراوح درجة الحرارة العظمى بين 46 مئوية في كايس Kayes على نهر السنغال ، بينما لا تتجاوز الـ 32 مئوية في أكاسا Akassa على نهر النيجر .

وتتراوح كمية المطر السنوي في الإقليم بين 30 و 60 بوصة ، ويتعرض المطر هنا للذبذبة كلما ابتعدنا عن خط الاستواء ، ويتوزع هذا الإقليم جغرافيًّا في هضبة البحيرات الاستوائية وجنوب ووسط السودان ، وفي شرق إفريقيا بعيدًا عن خط الاستواء وغرب ملاجاش ( مدغشقر ) وغرب أمريكا الوسطى ، وشمال غرب أمريكا الجنوبية ، ومناطق هضاب البرازيل وبوليفيا وإراجواي ، وفي آسيا يوجد في أجزاء من هضبة الدكن في الهند والأجراء الداخلية من شبه جزيرة الهند الصينية .



(1) حسام الدين جاد الرب : جغرافيا إفريقيا وحوض النيل ، مرجع سبق ذكره ، ص70.
(2) يشتهر هذا الإقليم المناخي في قارة إفريقيا باسم المناخ السوداني ؛ لأنه يتمثل أفضل تمثيل في وسط وجنوب السودان ومن هنا اشتق اسمه .


3- المناخ الموسمي :

يتمثل هذا الإقليم المناخي أفضل تمثيل في جنوب وشرق آسيا ، كما يوجد في غرب ساحل غانا في أفريقيا والساحل الشمالي الشرقي لأمريكا الجنوبية والساحل الشمالي لهايتي وبورتوريكو .

ويشبه المناخ الموسمي المناخ المداري الرطب ذا الفصل الجاف في صفاته العامة غير أنه يختلف عنه في بعض النواحي . وترتفع درجة الحرارة ، حيث يبلغ متوسطها السنوي في بومباي مثلًا 27 مئوية ، بينما يصل المدى الحراري السنوي إلى 5 مئوية على الساحل ، ويزداد في الأجزاء الداخلية ، حيث يصل إلى 12 مئوية في هانوي عاصمة فيتنام ، و 15 مئوية داخل الهند .

وتعزز الأمطار في هذا الإقليم ، حيث تتراوح بين 80 – 100 بوصة سنويًّا وأكثر . أما الرياح فهي رياح فصلية تدعى الرياح الموسمية وتهب من البحر إلى اليابس في فصل الصيف (1) ومن اليابس إلى البحر في فصل الشتاء (2) .

وقد تسقط الأمطار الموسمية أحيانًا في فصل الشتاء عوضًا عن فصل الصيف ، وذلك بسبب اتجاه السلاسل الساحلية التي تعترض سير هذه الرياح كما هي حال جبال « أنام » وجبال « الغات الشرقية » ويرافق انقلاب الرياح الموسمية من شتوية إلى صيفية أعاصير شديدة مخيفة (3) .

وقد تهب الرياح الموسمية بعنف فيسقط المطر بغزارة في فترة محدودة ، يتراوح ما بين 3 – 6 شهور فتحدث فيضانات وتغرق القرى ، وقد تهب ضعيفة ، وفي كلا الحالتين تحدث المجاعات .

4- المناخ المداري الجاف ( الصحراوي الحار ) .

عبارة عن مناطق نادرة المطر ، بسبب هبوب الرياح التجارية الجافة على هذه المناطق ، التي تقع غرب القارات في العروض المدارية فتقع في مهب الرياح التجارية الشرقية ، التي تهب على شرق القارات أولًا فتفرغ حمولتها من بخار الماء ؛ ولذلك تصل إلى مناطق غرب القارات المدارية جافة قارية . ويتمثل المناخ المداري الجاف أو الصحراوي في المناطق الواقعة بين دائرتي عرض 18 ، 30 شمالًا وجنوبًا مع ملاحظة التدرج في الجفاف أو الرطوبة من السافانا جنوبًا إلى البحر المتوسط شمالًا .

ويتمثل النطاق الصحراوي بشكل كبير في العالم القديم بين دائرتي عرض 20، 30 شمالًا ، فضلًا عن بعض الأجزاء المتفرقة في العالم الجديد . وأهم النطاقات الصحراوية في العالم هي : الصحراء الكبرى ، وصحراء بلاد العرب والأحواض شبه الجافة في إيران وصحراء ثار ، وصحاري وسط آسيا ، والتي تنتهي في الشرق بصحراء منغوليا . وتوجد في جنوب غرب الولايات المتحدة ، وعلى طول الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية ( شمال شيلي وجنوب بيرو ) ، وفي وسط وغرب أستراليا .



(1) تعرف بالرياح الموسمية الصيفية .
(2) تعرف بالرياح الموسمية الشتوية .
(3) صلاح الدين عمر باشا وآخرون : مرجع سبق ذكره ، ص 228 .


والصحراء تعبير غير نباتي نتيجة انعدام الماء أو ندرته ، والصحراء تفتقر إلى الحياة النباتية والحيوانية ، وليس معنى هذا الخلو التام ، بل الفقر في النبات والحيوان؛ فالنباتات الصحراوية نباتات شوكية وهي نباتات ليست متنوعة وليست غنية فهي صبار وأعشاب خشنة ونباتات تتحمل الجفاف موزعة في بطون الأودية ، أو المنخفضات أو الواحات حول العيون والآبار .

ويتصف المناخ الصحراوي بالحرارة والبرودة الشديدتين . فيصل متوسط درجة الحرارة نحو 35 مئوية ، في حين تصل أكثر الأشهر حرارة إلى 49 مئوية وتهبط في الشتاء إلى -2 مئوية ، حيث كثيرًا ما تتجمد المياه وهذا بالطبع من الغرائب التي تحدث في مثل هذه العروض الجغرافية . كذلك نجد أن المدى الحراري اليومي كبيرًا جدًّا ؛ إذ بينما تهبط الحرارة ليلًا إلى الصفر . أو أقل من الصفر ترتفع نهارًا إلى 30 مئوية تقريبًا .

ويندر سقوط الأمطار وقد تمضي سنوات عديدة دون أن تهطل ، وتصل كمية الأمطار إلى 200 ملليمتر سنويًّا ( 10 بوصات ) وهذا المطر لا يكفي لنمو نبات كثيف أو زراعة أو حياة حيوانية . كما قد تسقط أمطار فجائية غزيرة فتملأ الوديان وتسبب سيول عارمة خطرة (1) .

وأهم الرياح التي يتعرض لها الإقليم الصحراوي الرياح التجارية الجافة ، والرياح المحلية مثل رياح السيروكو التي تهب من جنوب الجزائر نحو البحر المتوسط ، ورياح الخماسين التي تهب على مصر من جهة الصحراء الغربية المصرية ، وهي رياح حارة عامة .

ولا يتسع نطاق الصحاري في نصف الكرة الجنوبي لطبيعة توزيع اليابس والماء ، وضيق اليابس – توجد صحاري ليست حارة داخل القارات مثل صحاري وسط آسيا وصحراء بتاجونيا .

ويرجع السبب في وجود الصحاري في العالم إلى الأسباب الآتية :

1- وجود مناطق الضغط المرتفع دون المدارية التي يؤدي وجودها إلى هبوط الهواء وعدم سقوط المطر .

2- البعد عن البحر مثل مناطق وسط آسيا ووسط إفريقيا .

3- فقدان الرياح الآتية من البحر لمعظم بخار الماء بها ، حيث تسود الرياح القارية وتؤدي إلى تكوين بعض الصحاري مثل صحراء كلهاري في جنوب غرب إفريقيا .

4- وقوع هذه المناطق في نطاق نوع واحد من الرياح وهي الرياح التجارية الجافة .

5- وقوع المنطقة في ظل المطر بالنسبة لسلسلة جبلية تحجب عنها الرياح المحملة ببخار الماء مثل صحراء كلورادو وصحراء الحوض العظيم في قارة أمريكا الشمالية .

6- وجود تيارات بحرية باردة تمنع تبخر مياه البحر مثل صحراء أتكاما في شيلي .

ولا يتسع نطاق الصحاري في نصف الكرة الجنوبي لطبيعة توزيع اليابس والماء ، وضيق اليابس – توجد صحاري ليست حارة داخل القارات مثل صحاري وسط آسيا وصحراء بتاجونيا .



(1) كما حدث في صعيد مصر عام 1994م ، حيث دمرت السيول مئات القرى خاصة قرية درنكة بمحافظة أسيوط وقدرت الخسائر بملايين الجنيهات .
(1) تعني عبارة دون المداري أنه قريب من المدار أو شبه مداري Sub – Tropical .


ثانيًا : المناخ دون المداري (2) :

1- مناخ البحر المتوسط :

يقع إقليم البحر المتوسط على السواحل الغربية للقارات فيما بين خطي عرض 30 - 40 شمالًا وجنوبًا . ويظهر بصفة خاصة في الأراضي المحيطة بالبحر المتوسط في قارات العالم القديم ( آسيا وأفريقيا وأوروبا ) ولذلك أطلق عليه الاسم حتى لتسمى بها المناطق الواقعة في نفس العروض الواقعة في القارات الأخرى ، وينتمي إلى هذا الطراز كاليفورنيا في الولايات المتحدة ، ووادي شيلي الأوسط في أمريكا الجنوبية والأجزاء الجنوبية الغربية من أفريقيا ( الكاب ) والأطراف الجنوبية الغربية من أستراليا وأجزاء من جنوب شرق أستراليا .

ومناخ البحر المتوسط من أكثر أنواع الأقاليم المناخية وضوحًا وظهورًا فهو حار جاف صيفًا دافئ ممطر شتاءً ، ويتعرض الإقليم لهبوب الرياح العكسية الغربية شتاءً ، والأعاصير أو المنخفضات الجوية المصاحبة لها ، والتي تسقط أمطارًا ، فضلًا عن الرياح التجارية الجافة معظم السنة .

وتتراوح درجة الحرارة بين الصيف والشتاء ، حيث تصل متوسط الحرارة في شهر يوليو إلى 33 مئوية ، ( فمثلًا متوسط الحرارة في شهر يوليو في مرسيليا 29,3 مئوية ) ، وتصل درجة الحرارة في شهر يناير إلى ( 6,3 مئوية ) وتتراوح كمية الأمطار الساقطة في إقليم البحر المتوسط بين 10- 40 بوصة سنويًّا ، وتتركز كمية المطر في وسط الشتاء ، وقد يطول فصل التساقط أو يقصر بحسب الظروف ، وتتركز فترة الجفاف في فصل الصيف .

2- المناخ الصيني ( المناخ القاري الرطب ) :

يقع هذا الإقليم بين خطي عرض 30 و 40 على السواحل الشرقية للقارات نحو الداخل . ويمتاز مناخ هذا الإقليم بالبرد الشديد في الشتاء عندما تسود الجبهة القطبية ، بينما تسود الجبهة المدارية في الصيف ، ويسودها الدفء الشديد ، ومن ثم كان المدى الحراري كبيرًا بين الصيف والشتاء . والمطر غزير طوال العام ، حيث يتعرض الإقليم للأعاصير بصفة مستمرة .

وتمثل مدينة سيدني جنوب أستراليا الخصائص المناخية للإقليم الصيني ، حيث تصل درجة حرارتها في شهر يناير ( الصيف الجنوبي ) نحو 22,2 مئوية ، في حين تصل درجة حرارتها في شهر يوليو ( الشتاء الجنوبي ) نحو 11,7 مئوية ، وتصل كمية المطر الساقطة عليها نحو 50 بوصة ، ويسقط معظم المطر في شهور مارس وإبريل ومايو .

ويسود هذا المناخ في شمال الصين وجنوب منشوريا وكوريا وشمال اليابان ، وشمال شرق الولايات المتحدة ، وجنوب شرق كندا وجنوب شرق أستراليا . وقد يظهر مثل هذا المناخ في شمال الهند ، وكذلك في ساحل ناتال في جمهورية جنوب أفريقيا ، وفي شمال شرق الأرجنتين وجنوب شرق البرازيل . ويسمى هذا المناخ ، المناخ الموسمي المعتدل ؛ ولذا وضع في نظام قائم بنفسه ، ويختلف عن النظام الموسمي في الحرارة فالمناخ الصيني ألطف ونباتاته متنوعة .

ثالثًا : المناخ المعتدل :

1- المناخ المعتدل البحري ( المناخ الجزري ) :

يمتد هذا الإقليم جغرافيًّا فيما بين دائرتي عرض 40 ، 60 في غرب القارات ويعرف بأكثر من اسم منها المناخ الجزري ، أو مناخ غرب أوروبا .

وأهم ما يميز هذا الإقليم مناخيًّا هو تغير طقسه من مكان إلى آخر ، بل من ساعة إلى ساعة أخرى في نفس المكان الواحد ، ومن ثم يرى البعض أن هذا النوع من المناخ من الصعب تصنيفه « كمناخ » ، بل هو عبارة عن تتابع أيام متعاقبة ذات طقس متنوع .

ويتمثل المناخ البحري المعتدل ( مناخ غرب أوروبا ) في الجزر البريطانية والنطاق الغربي من القارة الأوروبية فيما بين شمال أسبانيا جنوبًا حتى بولندا وجنوب السويد شمالًا . كما ينتشر في أمريكا الشمالية وعلى طول السهول الساحلية الغربية لكندا ، كما يوجد على طول السهول الساحلية الجنوبية الغربية لشيلي ، وفي الأجزاء الجنوبية الشرقية من أستراليا ، وجزيرة تسمانيا وجزر نيوزيلندا .

وتمثل مدينة باريس في فرنسا ، والواقعة في نصف الكرة الشمالي الخصائص المناخية العامة لهذا الإقليم المناخي ، حيث تصل درجة الحرارة بها 10 مئوية . وتسقط الأمطار طوال العام وتزداد نسبيًّا في فصل الشتاء ، ويبلغ كمية المطر السنوي نحو 12 بوصة ، ويصل المعدل الشهري لكمية المطر الساقط نحو 2 بوصة .

2- المناخ القاري المعتدل :

يوجد هذا الإقليم بين دائرتي عرض 40 ، 60 داخل القارات في أراضي روسيا الآسيوية ، وشرق أوروبا ، كما يوجد في وسط كندا غرب الحدود مع الولايات المتحدة ، وجنوب سيبيريا وشمال التركستان .

ويختلف هذا المناخ عن المناخ المعتدل البحري السابق الإشارة إليه في ارتفاع المدى الحراري السنوي ، ويرجع ذلك إلى بعد نطاق هذا الإقليم المناخي عن المؤثرات البحرية من جهة ، وإلى قلة تأثره بالرياح الرطبة الآتية من البحر إلى اليابس من جهة أخرى . والرياح في هذا الإقليم تختلف بين فصلي الشتاء والصيف ، ففي فصل الشتاء تكون المناطق القارية إما مركزًا لضغط مرتفع مثل سيبيريا – وعندئذٍ يكون الجو هادئًا – أو أنها واقعة في منطقة هبوب الرياح القادمة من الضغط المرتفع كما هي الحال في شرق أوروبا التي تهب عليها في فصل الشتاء رياح باردة جافة . وفي فصل الصيف ينخفض الضغط وتهب في الغالب رياح غربية خفيفة . وتصل درجة الحرارة في فصل الصيف نحو 20 مئوية ، وشتاءً إلى - 15 مئوية ( تحت الصفر ) .

وتسقط الأمطار في فصلي الربيع والصيف ، حيث تتراوح بين 20 – 40 بوصة سنويًّا ، وتمثل مدينة موسكو عاصمة روسيا الخصائص العامة لهذا الإقليم المناخي ، حيث تصل درجة حرارتها في شهر يوليو نحو 22 مئوية ، في حين يعد شهر يناير أكثر شهور السنة برودةً وتصل درجة حرارته إلى نحو -11 مئوية .

3- مناخ العروض الوسطى الجاف ( الصحاري المعتدلة ) :

يتمثل هذا المناخ في المناطق الواقعة داخل القارات فيما بين دائرتي عرض 30 ، 40 شمالًا وجنوبًا ، حيث يتوزع جغرافيًّا في المناطق الآتية :


• السهول الجنوبية للتركستان وهضبة آسيا الصغرى ، وهضاب إيران وأرمينيا وأفغانستان ومنغوليا في قارة آسيا .

• السهول الواقعة غرب الميسيسيبي في أمريكا الشمالية والواقعة في نفس العروض ، حتى جبال روكي ، وهضاب المكسيك وهضاب غرب الولايات المتحدة .

• السهول الواقعة شمال غرب الأرجنتين إلى الشرق من جبال الإنديز في أمريكا الجنوبية .

• هضاب الفلدوالكارو الداخلية في جنوب أفريقيا .

• هضبة أيبيريا في إسبانيا في جنوب أوروبا .

وهذا المناخ من حيث الحرارة قاري جدًّا ، حيث تتراوح درجة الحرارة بين 21 مئوية في شهر يوليو ، -16 مئوية في شهر يناير . والمناخ في هذا الإقليم قليل ويكاد ينعدم في بعض الجهات ، خاصة فيما وراء الجبال الحاجزة ، وتصل كمية المطر إلى 10 بوصات سنويًا .

رابعًا: المناخ القطبي :

1- المناخ البارد ( شبه القطبي ) :

يوجد هذا المناخ في شمال القارات بين خطي عرض 60 ، 70 شمال خط الاستواء . ولا يتمثل هذا المناخ في نصف الكرة الجنوبي لعدم امتداد اليابس والقارات إلى مثل هذه العروض ، ويظهر مثل هذا المناخ في مناطق وسط سيبيريا وشمال كندا وشمال آلاسكا وشمال أوروبا . وتتراوح درجة الحرارة بين 19 مئوية في شهر يوليو ، وفي شهر يناير إلى ما دون الصفر ، وقد تصل إلى -40 مئوية في ياكوتسك Yokutcik ( شمال شرق سيبيريا ) ، ومن ثم فإن المدى الحراري السنوي هنا يصل إلى نحو 59 مئوية .

والأمطار هنا قليلة جدًّا إلا أنها تسقط طوال العام ، حيث تبلغ كمية المطر السنوي 11 بوصة ويسقط معظمها خلال أشهر الصيف .

2- المناخ القطبي :

ينتشر هذا المناخ في الأجزاء الشمالية من كندا وشمال روسيا جزيرة جرينلند والقارة القطبية الجنوبية ( أنتار كتيكا ) والتي تقع فيما وراء الدائرة القطبية الشمالية ، ويتسم هذا المناخ بالبرودة الشديد وانخفاض درجة الحرارة في فصلي الشتاء والصيف . ففي جرينلند على سبيل المثال تصل درجة الحرارة في شهر يوليو إلى -11 مئوية ، وفي شهر يناير تصل إلى -40 مئوية ، ومعنى هذا أن معدل أعلى الشهور حرارة أقل من درجة التجمد بحوالي 11 مئوية ، وهذا يفسر تراكم الجليد دائمًا في حين نجد أن التساقط هنا عبارة عن ثلوج ، وتصل كميته إلى ما يتناسب مع 12 بوصة من المطر سنويًّا ، ويصل تساقط الثلج بضعة بوصات كل بضعة أشهر . كما تصل درجة حرارة مدينة سبتسبرجن Siptsbrgen في النرويج في شهر يوليو 6 مئوية ، أما بالنسبة لفصل الشتاء فلا تظهر فيه إطلاقا أشعة الشمس ، ومن ثم تسجل درجات حرارة إلى ما دون الصفر المئوي .

النبات الطبيعي

لا تكاد توجد منطقة في العالم تخلو من غطاء نباتي طبيعي ، يستثنى من ذلك الغطاءات الجلدية والجهات التي ينعدم فيها المطر ، إلا أن الأشكال النباتية السائدة نجدها مختلفة في كل من الغطاءات النباتية في كثير من الخصائص الرئيسية ، وفي مدى تلاءمها مع ظروف البيئة المختلفة ومع التغيرات التي قد تحدث بها .

وتعد الأشجار هي أكبر الأشكال النباتية ، وهي نباتات خشبية ضخمة تتميز بكثرة الأغصان والأوراق ، وهي نباتات دائمة تنمو في مناطق مناخية مختلفة ، إلا أن أنواعها وخصائص كل من هذه الأنواع تختلف من منطقة إلى أخرى تبعًا لظروف التكيف الطبيعي مع عنصر البيئة السائدة ، فمنها ما هو دائم الخضرة ومنها ما ينفض أوراقه في فصل من فصول السنة ، ومن الأوراق ما هو عريض أو صغير أو أبري .

وهي نباتات حساسة للجفاف ، وبخاصة في مراحل النمو الأولى ؛ لذلك فإن الانتقال من المناطق الرطبة إلى الجافة يظهر على هيئة ضمور في حجم الأشجار حيث تتحول إلى شجيرات وقد يصبح عددها قليلًا أو متناثرًا أو ينحصر وجودها بالأجزاء الأكثر غنى في مياهها .

وتعرف الغابات بأنها الغطاء الشجري في أي مكان على سطح الأرض مهما كانت درجة كثافته وخصائصه ، وقد أدى تباين العوامل الطبيعية التي تساعد على نمو الغابات من مكان لآخر إلى اختلاف المظهر الغابي من غابات كثيفة جدًّا كالغابات المدارية إلى أدغال تتباعد فيها الأشجار نسبيًّا إلى إحراج تتباعد فيها الأشجار بشكل كبير ، بينما يغطي الأرض الشجيرات والحشائش ، ولذا يميل البعض إلى قصر كلمة ( غابة ) ، على النطاقات التي تغطيها الأشجار العالية المتقاربة المتشابكة الأغصان .

وتتراوح مساحة الغابات في الوقت الحاضر بين ربع وثلث سطح اليابس ؛ أي ما يعادل 40,3 مليون كم 2 ، وكانت مساحتها في الماضي أكثر مما هي عليه الآن ، وقد نقصت مساحتها على امتداد التاريخ البشري لاحتياج الإنسان الدائم إلى الغذاء وإزالته للغابات لتحل محلها الحقول الزراعية ، وكذلك لحاجته الدائمة إلى الأخشاب لبناء مساكن وأدوات وسفن ، وكذلك للحصول منها على مورد الطاقة والورق وبعض المنسوجات الصناعية .

وقد تبع التزايد في استهلاك البشر من الأخشاب ومنتجاتها الزيادة في إعداد السكان واحتياجاتهم ، مما أدى إلى استنزاف مناطق كثيرة من الغابات ، كما أدى ذلك إلى تعرية التربة وتحويلها إلى مناطق تسقيع ولذلك فإن العالم بدأ يستشعر مجاعة في الخدمات الغابية مما حدا بكثير من الحكومات في تنفيذ خطط المحافظة على هذه الموارد عن طريق عدة أساليب أهمها : إعادة التشجير ، واتباع دورة محددة في استغلال الغابات ، وتطبق هذه الخطط بدقة كاملة في الدول المتقدمة التي تؤدي الأخشاب دورًا مهمًّا في اقتصادياتها مثل الدول الاسكندفافية وكندا .

وتعد حرفة قطع الأشجار من أهم الحرف التي يمارسها الإنسان في النطاقات الغابية في الأقاليم المناخية المختلفة ولا زال الخشب رغم ظهور موارد بديلة كالمعادن والبلاستيك والورق المضغوط المقوي يستخدم على نطاق واسع في الدول النامية والمتقدمة معًا .

وتجدر الإشارة إلى أن قطع الأشجار في البيئات المختلفة يتركز في نطاقات الغابات الصنوبرية والنفضية المختلطة في نصف الكرة الشمالي خاصة في تلك الأقاليم الغابية التي تتصل اتصالًا سهلًا ومباشرًا بشمال غرب أوروبا ووسطها ، وكذلك بشمال شرق أمريكا الشمالية .

1- الغابات المدارية :

تعد الغابات المدارية المطيرة أهم أنواع الغابات وأكثرها انتشارًا ، حيث تبلغ مساحتها ما يقرب من نصف مساحة الغابات في العالم ( 48.6%) وتنتشر في أمريكا اللاتينية خاصة في حوض الأمازون ، وفي غرب ووسط أفريقيا ، وبعض نطاقاتها الساحلية الشرقية خاصة شرق جزيرة مدغشقر ، وكذلك في جنوب شرق آسيا ، وشمال أستراليا وبعض جزر المحيط الهادي .

وتقطع الأشجار الصلبة في الغابات المدارية لاستخدامها في المباني ، وصناعة القوارب ، والأدوات المختلفة ، وقد تعرضت هذه الغابات لاستنزاف واضح في بعض المناطق الكثيفة السكان مثل بورتوريكو وبعض جزر الكاريبي الأخرى وجاوة، ومع ذلك فمازال معظم الغابات المدارية دون استغلال كبير . وبالرغم من أن أخشاب الغابات المدارية قد استغلها الإنسان منذ مئات السنين إلا أن قطع الأخشاب تجاريًّا مازال مقصورًا على المناطق القريبة من طرق النقل المائي ، أو البري أو في المناطق الكثيفة السكان في الأقاليم المرتفعة . وتواجه حرفة قطع الأشجار في الأقاليم المدارية المطيرة الكثير من الصعاب في مساحة واسعة مما يجعل استغلاله غير اقتصادي يضاف إلى ذلك قلة وسائل النقل ، وصعوبة اختراق قلب الغابة لكثافتها كذلك فإن كثيرًا من أنواع الأشجار في هذه الغابات يتميز بثقله في الوزن مما يتطلب في معظم الأحيان استخدام طافيات لنقله في المجاري المائية ، يضاف إلى ذلك تطرف الغابات وبعدها عن مراكز الاستهلاك ، وعن طرق النقل الجيدة وسوء المناخ وكثرة المستنقعات وتفشي الأمراض المستوطنة ، وكثرة الجنادل والشلالات في الأنهار والنقص الكبير في الأيدي العاملة وقلة كفاءة المتوفر منها ، وترتب على ذلك أن اقتصرت مناطق قطع الأخشاب على مساحات قليلة قريبة من الأنهار والطرق وسواحل البحار أو مدن المرتفعات .

وتشهد الغابات المدارية المطيرة تزايدًا في أنواع معينة من أشجارها خاصة خشب الماهوجني وخشب الأرز الأسباني الاستوائي Equatorial Ceder والأبنوس والساج وغيرها .

ويعد شجر الماهوجني أهم الأشجار التجارية التي توجد في الغابات المدارية وأكثرها قيمة ؛ لصلابته ومتانته وقوة تحمله وجمال ألوانه وازدياد جودته كلما طال الزمن ، وبعض أنواعه خفيفة الوزن يطفو على الماء ، وتقع كل مناطق أخشاب الماهوجني بالقرب من المجاري المائية لنقل كتل الأشجار بعد قطعها ويتطلب ذلك مجهودًا ، وتنتشر مناطق استغلاله على طول سواحل البحر الكاريبي . وتنتج دولة بليز Belize ( مستعمرة هندوراس البريطانية سابقًا ) أجود أنواعه ، وكذلك جمهورية دومينكان ، وكذلك في السهول الحارة الرطبة في غرب أفريقيا وفي حوض الأمازون وجنوب شرقي آسيا . وينتج غرب أفريقيا وجنوب شرق آسيا معظم صادرات هذه الأخشاب الصلبة .

ويأتي خشب الأرز الاستوائي بعد الماهوجني في الأهمية الاقتصادية في الغابات المدارية المطيرة وبالرغم من وجود أنواع متعددة من أشجار الأرز إلا أن أبرز صفاتها بصفة عامة الليونة والتحمل والخفة وطيب الرائحة ، وهو من الأنواع اللينة النادرة الموجودة في الأقاليم الاستوائية وبالرغم من أن قطع أشجاره يسود في معظم الغابات المدارية إلا أن مناطق التصدير الرئيسية له تتمثل في نطاق البحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية وغرب إفريقيا وجنوب شرق آسيا . وتصدر أخشاب الأرز الاستوائي إلى البلدان الصناعية في المناطق المعتدلة ، حيث تصنع صناديق السيجار .

وتمتاز شجرة الساج بصلابة أخشابها واحتوائها على نسبة مرتفعة من الزيوت أعطتها القدرة على مقاومة النار والمياه المالحة والعفونة والنمل الأبيض ؛ لذلك فهي تمثل مشقة كبيرة لقاطعي الأخشاب في الغابات المدارية ، حيث يقدر إنه في المتوسط تكون المدة ما بين قطع الشجرة وتمويتها (قتلها) نتيجة لامتناع وصول العصارة إليها ووصولها إلى أسواق الاستهلاك الخارجية عدة سنوات ، ومع ذلك فإن قطع أشجار الساج تعد من الحرف المهمَّة في كثير من أقطار جنوب شرق آسيا خاصة ميانمار (بورما سابقًا ) وتايلاند وكمبوديا وفيتنام وبسبب خصائصه يستخدم خشب الساج في صناعة السفن وصواريها والدعامات الخشبية القوية ؛ لعدم تأثره بالمياه المالحة ولاحتوائه على مادة زيتية تساعد على حفظه وتقلل من تآكل الحديد كما أنه يقاوم آفة النمل الأبيض .

وما أن تقطع الشجرة عن طريق لحائها على شكل دائري حول جذع الشجرة تمهيدًا لإسقاطها ؛ فإنها ما تلبث أن تموت ولكن تترك مكانها قرابة ثلاثة سنوات حتى تفقد عصارتها تمامًا ويجف وزنها بعد ذلك ، وإذا لم يحدث ذلك فإن كتل الخشب Logs لن تطفوا على سطح الماء ويتم إسقاط الأشجار في الفصل الجاف ، ثم تنقل كتلها الخشبية أساسًا في الفصل المطير عندما تمتلئ الأنهار بالمياه . وتتركز الموانيء الرئيسية عند مصبات الأنهار الرئيسية مثل إيروادي Irawady وسالوبين Salween ومينام Menam وميكونج Mekong ويعد خشب الساج أهم صادرات ميانمار وتايلاند .

وتعد الغابات الاستوائية مصدرًا للعديد من المنتجات ، وعلى رأسها جميع العصارات التي تزخر بها جذوع بعض الأشجار ، وعلى رأسها شجرة المطاط واللبان وغيرها ، فضلًا عن جمع الثمار والأوراق واللحاء ، والذي ينتشر أكثر من قطع الأخشاب ، وتستخدم هذه الثمار في إنتاج الزيوت ، والتي تستخدم بدورها في الكثير من الصناعات مثل الصابون والمرجرين والشمع والجليسرين .

ويعتبر جوز الهند أهم هذه الثمار ؛ لأن الثمرة تحتوي على ما يقرب من نصفها من الزيت ، ويأتي الجزء الأكبر من إنتاج هذا المحصول من الفليبين وإندونيسيا والملايو ( ماليزيا ) ، ويلي جوز الهند في الأهمية نخيل الزيت الذي ينتشر بدرجة كبيرة في أفريقيا المدارية وخاصة نيجيريا والكنغو وكوت ديفوار وغانا .

كما تجمع أوراق بعض النباتات كما هي الحال في الفليبين ، حيث تجمع أوراق الآباكا أو ما يعرف بقنب مانيلا وتستخدم في صناعة أجود أنواع الحبال كما تحتوي أوراق الكوكا على عقار الكوكايين . أما جمع اللحاء فيتمثل في لحاء شجرة السنكونا البرية C***hona والتي كان موطنها أمريكا الجنوبية ، ثم تمت زراعتها في أجزاء من حنوب آسيا ، حيث يستخدم لحائها في صناعة مادة الكينين ، كما يستخدم لحاء بعض الأشجار في إنتاج بعض التوابل في سريلانكا وإندونيسيا .

كما تجمع مواد الدباغة من ثمار أشجار المانجروف والإلياف النباتية والبندق البرازيلي ، وتجمع مادة لصناعة اللبان من أشجار الزابوتا ، فضلًا عن العديد من المواد الشمعية .

وتجدر الإشارة إلى أن أهمية الغابات المدارية تتزايد عامًا بعد الآخر ؛ لأن أخشاب المناطق الصنوبرية اللينة لا تستطيع أن تحل محل الأخشاب المدارية في معظم الاستخدامات ، كما أن بعض الأنواع الصلبة في الغابات المعتدلة خاصة في الولايات المتحدة وفي أوروبا أقل انتشارًا منها في الغابات المدارية . كما أنها تتناقص في مساحتها تدريجيًّا في هذه الأقاليم المعتدلة . ومن ثم فإن نطاق الأشجار الصلبة الشاسع في الغابات المدارية يمثل احتياطيًّا في المستقبل لمعظم دول العالم وبديلًا عن الأشجار الصلبة المدارية فإن هناك توسعًا في استخدام الصلب والبلاستيك في كثير من الأغراض عوضًا عنها في صناعة الأثاث ،ومعدات المكاتب ، وحتى في الديكورات المنزلية . ويمكن إرجاع ارتفاع أسعار الأخشاب الصلبة في الغابات المدارية إلى صعوبة الحصول عليها وسط الغابة المليئة بالأنواع المختلفة ، كذلك فإن التسويق الناجح لهذه الأخشاب يعتمد على دقة اختيار الفصول التي يتم فيها القطع والملاحة الرخيصة والبحث عن أنواع أخرى اقتصادية وعملية .

2- الغابات المعتدلة الدفيئة ( النفضية ) والمختلطة :

تشغل الغابات المعتدلة النفضية نحو 16% من مساحات الغابات في العالم ، وتنتشر في جهات الأقاليم المعتدلة خاصة في نصف الكرة الشمالي في شمال شرق الولايات المتحدة ، وغرب ووسط أوروبا ، واليابان ، والصين الشعبية ، وكوريا ، والأجزاء الوسطى من سيبيريا ، وبعض المناطق في نصف الكرة الجنوبي في الأرجنتين، والبرازيل ،وجنوب شيلي ، وجنوب شرق أستراليا ، وجنوب أفريقيا .

وتتميز أشجار الغابات النفضية بنفض أوراقها خلال شهور الشتاء ، وليس بسبب كمية الأمطار ، ولكن لانخفاض درجة الحرارة إلى ما دون حاجة النبات ؛ لذا يتوقف نشاطها في هذه الفترة وتسقط أوراقها للحد من فقد المياه ، خاصة أن المياه الموجودة في مسام التربة تتعرض للتجمد خلال شهور الشتاء . وتتغير الحال في شهور الصيف ، حيث ينشط نمو الأشجار التي تبدو خضراء مزدهرة ، كما تتسم أوراقها برقتها وعرضها . وتتناقص أطوال أشجار هذه الغابات تبعًا لتناقص كمية الأمطار ؛ لذا تتناقص أطوالها في أوروبا كلما اتجهنا من الغرب إلى الشرق حتى تكاد تختفي في شرق القارة بالقرب من جبال الأورال .

وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه الغابات قد تعرض للإزالة وحلت محلها الزراعة ومراكز العمران والمصانع وغير ذلك من صور استغلال الأرض ، يبدو ذلك واضحًا في شمال الصين وأوروبا ، وشمال روسيا ، وفي الولايات المتحدة شرقي نهر الميسيسيبي ، حيث لا توجد إلا في مساحات بسيطة متناثرة وتعمل الحكومات على الحفاظ عليها وحمايتها بإصدار القوانين التي تنظم استغلالها ، كما أن بعضها يقع في المناطق الجبلية بعيدًا عن العمران مما حال دون استغلالها .

وتعد أخشاب الغابات النفضية ذات قيمة عظيمة ؛ إذ يمكن قطعها وتشكيلها بسهولة وهي في هذه الميزة تفوق أخشاب الغابات الاستوائية ، ومن مميزات الغابات النفضية أيضًا وجود النوع الواحد من الأشجار في بقعة واحدة مما يسهل عملية الاستغلال ، ويزيد من قيمتها الاقتصادية بالإضافة إلى قيمة أخشابها . ومما ساعد على استغلال هذه الغابات أيضًا وقوعها في مناطق مكتظة بالسكان ، فضلًا عن التقدم العلمي والتكنولوجي مما أدى إلى زيادة الطلب على أخشابها مما كان سببًا في إزالتها .

وتشكل الغابات النفضية أحد مصادر الأخشاب الصلبة ، حيث تمثل حرفة قطع الأخشاب المظهر الرئيسي لاستغلال الغابة في المناطق المعتدلة الباردة وتسهم هذه الغابات بما يقرب من 80% من أخشاب العالم . ومن أهم أنواعها الزان Beech والإسفندان Maple ، والبلوط Ouk ، والصنبور Pine ، والقسطل Chetnut ، والجوز الأمريكي ، والفلين الذي ينتشر في جنوب أوروبا ، وشمال ، وغرب أفريقيا والذي تزداد أهميته لكثرة استخداماته في الصناعة ، حيث يستخدم كمواد عازلة ، كما يدخل في صناعة دباغة الجلود .

وتستخدم أخشاب هذه الغابات في صناعة الأثاث . كما يعد الكافور والكاري من أشجار هذه الغابات ، والتي تشتهر بها أستراليا ، حيث تستخدم أخشابها في إقامة الأرصفة البحرية وعمل عوارض السكك الحديدية . وتؤدي هذه الأخشاب الصلبة دورًا مهمًّا بالنسبة للتجارة الدولية وذلك لملائمة الظروف الطبيعية في الغابات المعتدلة وقربها من مناطق الاستهلاك وارتفاع مستوى السكان وتوفر وسائل النقل الحديثة .

كما أن الغابات النفضية تعد مصدرًا للتربنتين والقار وغيرها ، والتي تستخرج من عصارة الصنوبر الأصفر Yellow Pin ، والتي تستخدم في صناعة مواد الطلاء وصناعة القوارب الخشبية ، وتنتشر هذه المنتجات في جنوب شرق الولايات المتحدة في ولايات كارولينا الجنوبية وجورجيا وفلوريدا وألباما ، كما تنتشر أيضًا في جنوب فرنسا .

3- الغابات المعتدلة الباردة :

هي غابات إبرية الأوراق وتعرف في النطاق الشمالي من قارات العالم القديم باسم التاييجا ، حيث تصبح الأشجار الإبرية الأوراق قصيرة الطول وتزداد البرودة ويصبح فصل النمو في مناطق توزيعها قصير وتقل الأشجار الصلبة في ازدهارها .ويمتد نمو هذه الغابات من خط عرض 50 شمالًا في أوراسيا ومن خط عرض 45 شمالًا بالاتجاه نحو القطب الشمالي وأقصى امتداد لها يصل إلى خط الحرارة المتساوي 10 في فصل الصيف (1) .



(1) محمد صبري محسوب ، جودة التركماني ، مرجع سبق ذكره ، ص 44 .

وتقدر مساحة الغابات المخروطية بحوالي 2642 مليون فدان ؛ أي ما يعادل 35.3 % من أجمالي مساحة الغابات بأنواعها المختلفة .

وتوجد هذه الغابات في نطاقين بقارة أمريكا الشمالية التي تضم حوالي 39.5% من جملة مساحة الغابات المخروطية في العالم ، يتمثل النطاق الأول في شريط عرضي يمتد في الشمال من نيوفوندلاند في الشرق إلى ألاسكا في الغرب ، أما النطاق الثاني فيتمثل في بقع متناثرة يتفق توزيعها مع المرتفعات الجبلية في شرق الولايات المتحدة الأمريكية وفي بعض الأجزاء الغربية من كندا والولايات المتحدة . وتضم آسيا نحو 33.6% من إجمالي مساحة الغابات المخروطية وهي تمتد في الأجزاء الشمالية من القارة في شكل كبير يمتد بين دائرتي عرض 40 ، 60 شمالًا .

كما تمتد هذه الغابات في أوروبا حيث تبلغ مساحتها 21.9% من جملة مساحة هذه الغابات في العالم ، حيث توجد في شبه الجزيرة الاسكندنافية ( النرويج والسويد وفنلندا ) وشمال روسيا الأوروبية في شكل نطاق محصور بين الغابات النفضية في الجنوب وإقليم التندرا في الشمال ، كما توجد على السفوح الجبلية المرتفعة في بعض الأقاليم التي تقع إلى الجنوب من النطاق السابق تحديده ؛ لذا توجد هذه الغابات في ألمانيا وفرنسا . أما بقية المساحة ونسبتها 5% تقريبًا فتوزع في جهات متفرقة بعضها في نصف الكرة الشمالي وخاصة في سفوح جبال القوقاز . كما توجد أيضًا في نصف الكرة الجنوبي وخاصة في نطاق مرتفعات الأنديز بجنوبي البرازيل .

وتتميز أشجار هذه الغابات بشكلها المخروطي الذي يساعد على التخلص من جزء من الثلوج المتساقطة عليها ، بالإضافة إلى التقليل من أثر الرياح القطبية الشديدة التي تهب من الشمال ، كما تتميز هذه الأشجار باستقامة جذوعها وبقلة تنوعها وبسمك أوراقها ذات الشكل الإبري ؛ لذا فالأشجار هنا دائمة الخضرة ، حيث لا تسقط أوراقها في أي فترة من السنة وإن كان نموها يزداد بسرعة كبيرة خلال شهور الصيف لارتفاع درجة الحرارة نسبيًّا ، بينما يتوقف في فصل الشتاء البارد والطويل .

وتتناقص كثافة الغابات المخروطية ويقل حجم أشجارها كلما اتجهنا ناحية الشمال في نصف الكرة الشمالي ؛ أي في اتجاه إقليم التندرا وأيضًا كلما اتجهنا ناحية الجنوب إلى نطاق الغابات النفضية .

وقد أزيلت الغابات المخروطية من مساحات متفرقة في العالم سواء بفعل الحرائق الناتجة عن الصواعق ، أو بفعل الإنسان وقد استغلت مثل هذه المساحات في الزراعة التي تواجهها هنا صعوبات كثيرة أهمها الانخفاض الشديد في درجة الحرارة خلال شهور الشتاء وقصر فصل النمو .

وتعتبر الغابات المخروطية أهم مصادر الأخشاب اللينة في العالم وأهم أنواعها الصنوبر والشربين والسرو والأرز والشوح ، وتستغل مساحات واسعة من هذه الغابات عن طريق قطع أشجارها خلال فصل الشتاء وتجر على الجليد إلى المجاري المائية التي تكون متجمدة خلال هذه الفترة من السنة ؛ لذلك تترك في المجاري المائية حتى يذوب الجليد وتنقل إلى المصب ، حيث توجد أعداد كبيرة من معامل تقطيع الأخشاب ، هناك مساحات واسعة من الغابات المخروطية في شمال آسيا لم تستغل حتى الوقت الحاضر لندرة السكان واتجاه أنهار هذه الأجزاء الشمالية من القارة ناحية الشمال حتى تنتهي في المحيط المتجمد الشمالي مما يقلل من أهمية هذه الأنهار كطرق لنقل الأخشاب .

وتجدر الإشارة إلى أن حرفة قطع هذه الأشجار تقوم على أساس علمي منظم في أمريكا الشمالية وأوراسيا ، ويتوقف نجاحها على توفر عدة مقومات أبرزها توفر وسائل النقل الوطرق ووجود أسواق الاستهلاك بالقرب من مناطق إنتاج الأخشاب ، كما تعتمد على غنى الغابات بالنوع المراد استغلاله ، وظروف النقل الملائمة ، حيث نجد أن أهم ما يميز الغابات الصنوبرية أنها تشمل أنواعًا أقل مما هو موجود في الغابات المدارية المطيرة ، وغالبًا ما يكون هناك نوع واحد تقريبًا يسود في منطقة واسعة المساحة مما يسهل عملية الاستغلال الاقتصادي .

4- الغابات الموسمية :

هي نوع من الغابات المدارية وتقع أيضًا في النطاق الحار الذي يمتد بين دائرتي عرض 30 شمالًا و 30 جنوبًا وهي متباعدة الأشجار مقارنة بالغابات الاستوائية ؛ ولذلك فهي أقل كثافة ؛ نظرًا لأن البيئة التي تنمو فيها هذه الأشجار فصلية المطر ويتركز فصل المطر مع فصل الحرارة في فصل الصيف مما يساعد على نمو الأشجار وازدهارها .

وتبدو الأشجار الموسمية ذات أوراق عريضة ودائمة الخضرة بسبب غزارة الأمطار الموسمية خاصة في جنوب القارة الأسيوية وفي الجزر وأشباه الجزر المحيطة بها وقد تتخللها أشجار نفضية ، ولا يزيد ارتفاع الأشجار الموسمية عن 40 مترًا ، حيث لا يزيد ارتفاعها على ثلثي ارتفاع أشجار الغابات المدارية ، ومن أهم أنواع الأشجار البامبو والتاك ( الساج ) الموجودة بكثرة في تايلاند وميانمار .

ويتميز التوزيع الجغرافي للغابات الموسمية بوجودها في كل القارات باستثناء قارة أوروبا ففي الأمريكتين توجد في جزيرة ترينداد وفنزويلا وغرب أمريكا الوسطى بين بنما وجواتيمالا ، وفي النطاق الشرقي من هضبة البرازيل وشمال الأرجنتين أما في أفريقيا فتشغل مساحة صغيرة في نيجيريا وغرب القارة على هوامش الغابات الاستوائية وفي تنزانيا وجنوب شرق قارة أفريقيا في مقاطعة كاتنجا وشمال زامبيا وشمال نيجيريا .

وتوجد الغابات الموسيمية في قارة آسيا في هيئة نموذحية ، حيث تمثل الظروف المناخية الموسمية أصدق تمثيل ولذا نجدها في ميانمار وشبه جزيرة الملايو وتايلاند ودول الهند الصينية الأخرى وشمال قارة أستراليا وفي جزيرة جاوة وفي شبه القارة الهندية ، هذا ويلاحظ أن من أشجار هذه الغابات أشجار نفضية حيث يطلق على بعض الأنواع غابات أو أشجار الدهاليز .

5- غابات البحر المتوسط :

يشغل أقليم البحر المتوسط المناخي الأجزاء الغربية من سواحل المنطقة المعتدلة الدفيئة والنوع النباتي الطبيعي القائم في هذا الإقليم هو الغابات الدائمة الخضرة ؛ لأن الظروف المناخية به تلائم نمو الأشجار ولا تلائم نمو الحشائش ؛ وذلك لأن فصل المطر يتفق مع فصل البرودة ، والشجرة هي النوع النباتي الذي يلائم هذه الحالة المناخية وهي حالة اجتماع المطر والبرودة في فصل واحد ؛ إذ ترتوي الشجرة بالماء وتقاوم الجفاف بأساليب مختلفة لا تقوى عليها إلا الأشجار .

وتتميز أشجارها بأوراقها العريضة وهي من الأنواع الدائمة الخضرة وتوجد في مناطق تتميز بوجود فصل جاف في السنة وهو فصل الصيف .

والأشجار ليست نفضية حيث تكيف الأشجار نفسها مع فترة الجفاف بطرق مختلفة بحيث نجدها إما مقاومة للجفاف أو تغطي نفسها بلحاء سميك يحول دون حدوث تبخر زائد من شجرة أو تكون الأوراق صغيرة وسميكة للتقليل من عمليات النتح .

وتتميز غابات إقليم البحر المتوسط في العالم بوجود غطاء نباتي في المناطق الرطبة غزيرة الأمطار وغطاء نباتي في المناطق الجافة وشبه الجافة في الأقليم .

ويتوزع الغطاء النباتي في المناطق الرطبة في غربي أوروبا خاصة جنوبها الغربي وفي شمال غرب أفريقيا ، حيث تسود أشجار البلوط الدائم الخضرة والسنديان والفلين. أما البلوط الذي تتساقط أوراقه ويصبح نفضيًّا فينمو في الأودية الجافة ويتحمل البلوط البري شدة البرودة ؛ لذا ينمو فوق السفوح الشمالية ، بينما ينمو الدائم الخضرة على السفوح الجنوبية .

أما الغطاء النباتي في المناطق شبه الجافة فيتوزع في مناطق أمطارها تبلغ 40 سم ويتفق فصل سقوط الأمطار في فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة مما يقلل من التبخر وتخزن التربة المياه حتى فصل الربيع ، وبالتالي حتى نهاية فصل النمو وهو فصل الصيف .

ومن أشهر أنواع الأشجار بهذه الغابات : الماكي والجريج والتي تتخلل أشجار الصنوبر والأشجار الإبرية الأوراق مع الأشجار ذات الأوراق العريضة ، وتمثل مجموعة نباتات مختلطة بالإقليم ، ومن أهم أشجار الصنوبر نوع الصنوبر الحلبي وتوجد أنواع في كاليفورينا تعرف باسم الشبرال ، كما توجد أنواع أخرى في الإقليم مثل الزان والقسطل والأرز .

وتتوزع هذه الغابات بين دائرتي عرض 30 - 40 شمالًا وجنوبًا ؛ ولذا يظهر حول حوض البحر المتوسط في جنوب أوروبا وغرب آسيا وشمال أفريقيا ويوجد أيضًا في غرب الولايات المتحدة وفي وسط شيلي في أمريكا الجنوبية وفي الأجزاء الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية من أستراليا وفي جنوب غرب أفريقيا في منطقة الكاب .



مواضيع ذات صلة:

 

 

توقيع : lovermoon






اللهم انت اعلم بي من نفسي وانا اعلم بنفسي منهم

اللهم اجعلني خيرا مما يحسبون واغفر لي مالا يعلمون

ولا تؤخذني بما يقولون

من مواضيع


رد مع اقتباس
قديم 2009-03-17, 11:10 AM   رقم المشاركة : 2
 
الصورة الرمزية lovermoon








lovermoon متواجد حالياً

lovermoon تم تعطيل التقييم


افتراضي الترم الثاني - الوحدة الثانية : الأخطار الطبيعية : الفصل الخامس


الترم الثاني - الوحدة الثانية : الأخطار الطبيعية

الزلازل والبراكين

مقدمة :


تعتبر الزلازل والبراكين من الكوارث الطبيعية التي يتعرض لها سطح الكرة الأرضية ، حيث تحدث أضرار جسيمة تصيب وتدمر القرى والمدن ووسائل النقل ، وتقتل البشر ، ويختلف مدى فداحة هذه الأضرار من منطقة إلى أخرى . وفي الفترة الأخيرة تعتبر منطقة جنوب شرق آسيا وعلى رأسها إندونيسيا والفيليبين والهند وباكستان وسريلانكا ، ومنطقة جنوب غرب آسيا من أكثر مناطق العالم تعرضًا للزلازل والبراكين .

أولاً : الزلازل :

الزلازل عبارة عن هِزَّات سريعة متلاحقة تنتاب القشرة الأرضية في فترات متقطعة، وقد تكون هذه الهزات ضعيفة بحيث لا نشعر بها ، كما قد تكون عنيفة بحيث تحدث تشققات في سطح الأرض ، وتحطم المباني ، وتسبب فيضان الأنهار لمناطق واسعة . والزلازل في الواقع مجموعة من الهزات تلي الواحدة الأخرى ، وقد تتوالى مدة من الزمن قبل أن تعود القشرة الأرضية إلى حالة الاتزان وهي دليل على عدم ثبات القشرة واضطرابها .

وقد استدعت الزلازل اهتمام البشر منذ أقدم الأزمنة ؛ بسبب الكوارث التي تنجم عنها – ففي مطلع القرن السادس الميلادي انتابت الزلازل شواطئ البحر المتوسط وسببت خراب أكثر المدن العامرة ، خاصة مدن سوريا الساحلية – وكذلك فقد سببت زلازل عام 1693م ، خراب مدن صقلية وموت 30 ألف شخص – وفي عام 1952م أصاب الجزر اليونانية في البحر المتوسط زلزال كان أثره التخريبي أشد بكثير من التدمير الذري الذي تعرضت له مدينتا «نجازاكي» و«هيروشيما» في اليابان أثناء الحرب العالمية الثانية(1).

أسباب حدوث الزلازل :

حاول الإنسان منذ القدم تفسير نشأة الزلازل وأسباب حدوثها ليهتدي إلى تلك القوى الخفية التي تعمل على تدمير منشآته فوق سطح الأرض . وقد كانت كل محاولات تفسير الإنسان قديمًا لها تفسيرات غير مبنية على أي أسس علمية ، مما ترك المجال لانتشار التفسيرات الخرافية بين العامة في مختلف بلاد العالم ، فما زال بعض العامة حتى في الدول المتقدمة يربطون حدوثها بوجود حيوان ضخم تحت الأرض ، وبأن هذا الحيوان هو الذي يحركها عندما يقوم بحركات خاصة ، إلا أن نوع هذا الحيوان يختلف من بلد إلى آخر على حسب طبيعة البيئة السائدة ، ففي مصر وغيرها من بلاد الشرق الأوسط يقولون إنه ثور ضخم يحمل الأرض على قرنيه ، وأن الأرض تهتز عندما ينقلها من قرن إلى آخر ، وفي الولايات المتحدة يعتقدون أنه سلحفاة ضخمة ، وفي اليابان يعتقدون أنه سمكة ضخمة يمكنها أن تهز الأرض إذا حركت ذنبها(2) ، وظنه الصينيون حوتًا ضخمًا ، في حين رمز إليه الهنود الحمر بسلحفاة هائلة الحجم ، كما اعتقدت جماعات اللاما Lamas في منغوليا بأن الإله بعد أن خلق الأرض ثبتها فوق ظهر ضفدعة هائلة الحجم ، وفي كل مرة عندما تحرك الضفدعة رأسها ، أو قدميها تتعرض الأرض لحدوث الهزات الزلزالية . أما الفيلسوف الإغريقي أرسطو في القرن الرابع قبل الميلاد اعتقد بأن نشأة الزلازل ترجع إلى تسرب ألسنة الغازات والهواء من باطن الأرض(1حركت ذنبها) .



(1) صلاح الدين باشا وآخرون ، مرجع سبق ذكره ، ص 123 .
(2) العزيز طريح شرف ، مرجع سبق ذكره ، ص 158 .



وقد أوضحت الدراسات الحديثة أن الزلازل تحدث نتيجة لسببين هما(2) :


1- حدوث تشقق وتكسر في القشرة الأرضية بسبب اضطراب التوازن فيها . ويختل توازن القشرة الأرضية نتيجة لاكتساح كميات هائلة من المواد الغازية بواسطة عوامل التعرية التي تنقلها وترسبها في البحار والمحيطات .

2- تحركات المواد الصخرية المنصهرة خلال قشرة الأرض أو أسفلها .

وقد تبين من دراسة عدد كبير من الزلازل أن بؤرة أو مركز الزلزال تختلف من زلزال إلى آخر ، وبناء عليه يمكن تقسيم الزلازل من حيث مركزها عن سطح الأرض إلى ثلاثة أنواع هي :

- زلزال عادي لا يزيد عمق مركزه عن سطح الأرض على 50 كيلومترا .

- زلزال متوسط يتراوح عمق مركزه ما بين 50 إلى 250 كيلومترًا .

- زلزال عميق ويزيد عمق مركزه على 250 كيلومترًا .

ويظهر تأثير الزلازل على السطح في كل المنطقة المتأثرة به ، ويتوقف اتساع هذه المنطقة على درجة شدة الزلزال .


أنواع الزلازل :

تقسم الزلازل حسب القوى التي تسببها إلى الأنواع التالية :

1- زلازل بركانية Volcanic Earthquakes : ويرتبط حدوثها بالنشاط البركاني حينما تندفع المواد البركانية بقوة بين طبقات الصخور فتسبب زلازلاً ، تتميز بأن بؤرتها قريبة من سطح الأرض . ويقتصر الشعور بهذه الزلازل على مناطق محدودة من سطح الأرض . ولعل أشهر زلزال بركاني هو الذي حدث في جزيرة كراكاتوا بإندونيسيا عندما انفجر البركان المعروف باسم ملك الجزيرة في شهر أغسطس سنة 1883م ، ولقد أدت الزلازل الناجمة عن ذلك الانفجار إلى اختفاء ثلاثة أرباع الجزيرة وإلى زوال جزيرة أخرى مجاورة من حيز الوجود . ومما يذكر أن صوت الانفجار سمع في دائرة زاد نصف قطرها على 3000كيلومتر(3) .

2- زلازل صدعية أو تكتونية Tectonic Earthquakes : وهي الزلازل الناشئة عن الحركات الصدعية في القشرة الأرضية ، حيث تنزلق الطبقات وتتحرك على طول أسطح الصدع . وعادة ما تكون على عقد يتراوح بين 6 إلى 21 كيلومترًا تحت السطح ، ومن أمثلة هذه الزلازل ما حدث في مقاطعة شتاتونج في الصين سنة 1852م ، حيث تصدعت القشرة الأرضية ووصلت إلى المجرى الأدنى لنهر هوانجهو ، وبذلك انتقل مصبه إلى الشمال من مصبه القديم بنحو 450 كيلومترًا .

3- زلازل بلوتونية( ) Pulutonic Earthquakes : ويوجد مركزها على عمق كبير من الأرض ، حيث تحدث على عمق يتراوح ما بين 240 إلى 720 كيلومترًا، فقد سجلت زلازل على عمق 800 كم في نطاق بحر أوتسك Okhotsk في شرق آسيا .

مركز الزلازل :

وهو الموضع الذي تنشأ فيه الهزة الزلزالية ، وهو عبارة عن مركز إشعاع لانطلاق الموجات . وقد لوحظ في كل زلزال وجود منطقة يكون الزلزال فيها على أشده . وفي هذه المنطقة توجد نقطة مركزية تنتشر منها الهزات إلى جميع الاتجاهات أفقيًّا ، وبما أن العلماء يفترضون أن منشأ الزلزال مصدره أعماق القشرة الأرضية فقد أطلقوا على هذا المنشأ تسمية «المركز العميق Hypocentre» وأطلقوا على النقطة السطحية التي تنتشر منها الهزات على سطح الأرض تسمية «المركز السطحي Epicentre» .

وهذا المركز هو النقطة التي يصل إليها أقصر خط من المركز الباطني إلى السطح ، وكلا المركزين موجود على نصف قطر الأرض ذاته .

والمركز السطحي للزلزال لا يكون في الحقيقة نقطة بل خطًّا أو مساحة واسعة ويقال لها «المنطقة المركزية Zome Epicentrale» . وقد استنتج العلماء من دراسة الهزات الأرضية أن عددًا كبيرًا من الزلازل يوجد مركزها السطحي لا في وسط المحيطات بل على أطرافها بعيدًا عن الشواطئ التي تتعرض لزلازل كثيرة .

وقد يكون المركز مجرد نقطة في تقابل الأرض إذا كان الزلزال بسيطًا ، أما إذا كان عنيفًا ، فإن المركز يكون على مدى كبير ، خاصة في حالة الزلزال التكتوني ، حيث يمتد المركز مع خط الانكسار .

شدة الزلازل :

تقاس شدة الزلازل أو قوتها عن طريق جهاز رصد الزلازل والذي يطلق عليه اسم السيزموجراف(2) Seismograph .

وتجدر الإشارة إلى أن العالم يتعرض سنويًّا لمليون هِزَّة أرضية صغيرة بمعدل هزتين في الدقيقة لكنها تمر دون أن تحدث أضرارًا تذكر . وقد بلغ عدد الهزات الأرضية المسجلة في كافة أنحاء العالم عام 1984م نحو 10350 هزة صغيرة وكبيرة ويتراوح الرقم الاعتيادي بين 7 آلاف و8 آلاف هزة سنوية . ويصل متوسط الزلازل التي تحدث أضرارًا أو كوارث ما بين اثنين أو ثلاثة سنويًا ، ويقدرها البعض بعشرة زلازل سنويًا( ) وتعد مقاييس شدة الزلازل مقاييس وصفية ، وذلك على الرغم من أنها تستخدم الأرقام الحسابية في تقدير شدة الزلازل ، وعلى الرغم من أن هذه المقاييس تعطي فكرة جيدة عن أثر الزلازل ، إلا أنها لا تبين بصورة دقيقة حجم الزلزال نفسه ، ذلك أن مدى تدمير المنشآت وتخريبها كما يعتمد على قدرة الزلزال فأنه يعتمد أيضًا على البعد عن المركز السطحي للزلزال ، وعمق بؤرة الزلازل والتركيب الجيولوجي ، وصفات التربة والصخور التي تمر فيها الموجات الزلزالية ، وطبيعة المباني والمنشآت ، والتنفيذ والمواد المستخدمة في البناء . هذا بالإضافة إلى الخبرة الشخصية للراصد نفسه (وهو الشخص الذي يقوم بتقدير شدة الزلزال في موقعه) .

وقد اعتبر زلزال مدينة أغادير في المغرب الذي ضرب المدينة في يوم 29 فبراير 1960م ؛ من أكبر الزلازل الصغيرة أو المتوسطة المدمرة في تاريخ البشرية ، ذلك أنه قتل 14 ألف نسمة من سكان المدينة التي كان عدد سكانها عند وقوع الكارثة حوالي 33 ألف نسمة ، ودمر المدينة تدميرًا شديدًا ، ولم يكن ذلك بسبب قوة الزلزال ( 5.9درجة على مقياس ريختر) ، وإنما بسبب ضخامة بؤرته التي لم يزد عمقها على 3 كيلومترات تحت سطح الأرض ، ولوقوع البؤرة الزلزالية تحت المدينة مباشرة ، وضعف مباني المدينة بصفة عامة .

ويعد زلزال مكسيكو العاصمة المكسيكية من أهم الزلازل الحديثة ، وقد قدر عدد القتلى بـ : 5 آلاف نسمة ، وحوالي 9 آلاف جريح ، عدا المفقودين والمشردين . وخلال عام 1976م ، حدث زلزال في جواتيمالا وأدي إلى وفاة 23 ألف شخص ، وجرح 77 ألف وشرد ما يزيد على مليون شخص ، وبلغت قدرته 7.5 درجة بمقياس ريختر وأدت الهزة الأرضية التي ضربت منطقة أرمينيا السوفيتية إلى وفاة 245 ألف شخص خلال عام 1988م( ) ، ويوم السبت 27 من شهر مايو عام 2006م ضرب زلزال كبيرة بقوة 6.7 درجة بمقياس ريختر جزيرة جاوة الإندونيسية وقد بلغ عدد القتلى 6234 نسمة و20 ألف جريح وشرد أكثر من 200 ألف شخص(3) .

وتتباين الهزات الأرضية في درجة قوتها . فمنها الضعيف التي يحدث ولا يكاد يحس به أحد ، ومنها العنيف المدمر الذي يسبب خسائر كبيرة في مناطق العمران . وقد بذل المختصون بالزلازل محاولات عديدة لوضع مقياس كمي لشدة الزلازل . كما يقول عالم الزلازل الروسي المشهور بولياكوف ، لكن أقدمها هو الذي وضعه رسام الخرائط الإيطالي ج.جاستالدي J.Gastaldi في سنة 1964م.



(1) قام المؤلف بعمل حصر للزلازل المدمرة التي تعرض لها العالم عام 2005م ، وذلك بالاستعانة بشبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) ونشرات الأخبار العالمية وعلى رأسها اليورونيوز Euronews وجد أن عدد هذه الهزات قد بلغ 10 هزات معظمها في القارة الآسيوية في جنوب وجنوب شرق وجنوب غرب آسيا وأكثر الدول تضررًا هي إندونيسيا وإيران . وفي عام 2007م تعرضت كل من باكستان وإيران لهزات أرضية بعضها مدمر .
(1) فاضل حسن أحمد : هندسة البيئة ، منشورات جامعة عمر المختار ، البيضاء ، ليبيا 1999م ، ص 542.
(2) متابعة للمؤلف عن وسائل الإعلام التي غطت زلزال جزيرة جاوة الإندونيسية في يوم السبت 27 مايو عام 2006م . وكان المؤلف في ذلك الوقت معارًا إلى جامعة قار يونس في بنغازي .


التصحر

ما التصحر :


يعرف التصحر بصفة عامة بأنه تدهور خصوبة التربة الزراعية المنتجة بصورة تؤدي إلى انخفاض الإنتاج البيولوجي لها ، فتصبح أقل إنتاجية ، وربما تفقد خصوبتها كلية .

فالتصحر عبارة عن تدهور عناصر النظم البيئية نتيجة لنشاطات الإنسان ، مما يسبب انخفاض إنتاجية النباتات المرغوبة ، وتدهور تنوع الغطاء النباتي والحيواني ، وتزايد تدهور التربة .

والتصحر في العالم يرتبط بنطاقات المناخ الجاف وشبه الجاف ، وكثير من أراضي الجفاف الحالية كانت فيما مضى وأثناء فترات زمنية معلومة ممطرة وذات غطاء نباتي كثيف.

وقد أوضحت دراسات الأمم المتحدة أن مجموع المساحة المتصحرة في العالم بلغت 46 مليون كم2 ، يخص الوطن العربي منها 13 مليون كم2 ، أي 28% من جملة المناطق المتصحرة في العالم .

أسباب حدوث التصحر :

1- الرعي الجائر : ويحدث عندما تستهلك الماشية كمية من الكلأ تفوق القدرة الإنتاجية السنوية للمرعى ، مما يؤدي إلى انخفاض وضعف إنتاجية المرعى إلى أن تصبح التربة عارية فتتعرض للانجراف والتدهور .

2- الجفاف : ويحدث عندما تتناقص الأمطار التي تسقط في منطقة معينة وترتفع درجة الحرارة ، مما يؤدي إلى تناقص الكساء الأخضر الجيد الذي يشكل عاملاً مساعدًا على تكاثف السحب وسقوط الأمطار ، مما يسبب حدوث ظاهرة التصحر .

3- الزراعة المتنقلة : يقوم سكان المناطق شبه الجافة بزراعة أماكن متفرقة تماشيًا مع عدم نمو المحاصيل في بعض المناطق ، أوتزرع المنطقة مرتين متتاليتين ، وعندما يقل الإنتاج أو لا يسقط المطر تترك دون زراعة ، مما يجعل التربة هشة ، وتتعرض للانجراف بفعل الرياح أو السيول ومن ثم تفقد خصوبتها .

4- إزالة الغابات وتدهورها : تعتبر الغابات من أكثر أشكال الغطاء النباتي إنتاجًا ، حيث تنتج نحو 45% من الإنتاج الكلي للمادة العضوية على سطح الكرة الأرضية ، وتطلق كميات من الأكسجين ، كما تمتص كميات أكبر من ثاني أكسيد الكربون .

5- انجراف التربة : يعني تآكل التربة ونقلها بفعل العوامل المناخية وأهمها الرياح والمياه ، وانجراف التربة ظاهرة طبيعية لكنها زادت مع ازدياد نشاطات الإنسان نتيجة لتعامله غير الواعي مع البيئة كالرعي الجائر وتدمير الغطاء النباتي الطبيعي .

أساليب الحد من مشكلة التصحر :


1- إعادة تشجير المناطق التي كانت مغطاة بالغابات .

2- وقف قطع الغابات ، ووقف زحف المدن باتجاه المناطق المشجرة .

3- وقف الرعي الجائر وتطبيق دورات الرعي .

4- إنشاء المحميات في كل منطقة من مناطق الرعي .

الأعاصير

يختلف الضغط الجوي من منطقة إلى أخرى على سطح الأرض ؛ تبعًا لعوامل متعددة منها درجة الحرارة والارتفاع عن سطح البحر ، وموقع المكان بالنسبة للمسطحات المائية ، كما أن الرياح هي نتاج اختلاف الضغط الجوي بين منطقة وأخرى ، وتختلف سرعة الرياح تبعًا لدرجة الاختلاف في الضغط الجوي ، فإذا كان الاختلاف بسيطًا هبت الرياح خفيفة ، أما إذا كان الاختلاف كبير فهبوب الرياح يكون بسرعة كبيرة وإذا كانت مصحوبة بأمطار غزيرة يطلق عليها إعصار .

إن أعنف الأعاصير المعروفة على سطح الأرض هي الأعاصير المدارية ، وتنشأ الأعاصير نتيجة التقاء كتلة هوائية باردة مع أخرى دافئة رطبة ، مما يؤدي إلى اندفاع الهواء الدافئ إلى أعلى ، حيث يتحرك على هيئة حلزونية ، وخلال هذه العملية ينزلق الهواء البارد إلى الأسفل ، وبذلك تتكون دوامة أو مخروط من السحب الكثيفة التي تتحرك مع الدوامة للأمام بسرعة كبيرة وتسقط أمطار غزيرة ، ومن أبرز الأعاصير القمعية .

أساليب الحد من مشكلة التصحر :

1- اقتلاع الأشجار وتدمير المحاصيل الزراعية .

2- انفجار النباتات نتيجة اختلاف الضغط بين داخل المبنى وخارجه .

3- جرف التربة وتعريتها .

4- اقتلاع أسقف البيوت الخشبية .

5- وقوع خسائر بشرية (وفيات ، إصابات) .

وتقاس شدة العواصف والأعاصير بكمية الدمار الذي تحدثه ، ونوعيته حسب مقياس فوجتيو .

ضعيف = صفر

متوسط = 1

قوي = 2 - 3

عنيف = 4


البراكين

على الرغم من أهمية البراكين كعامل بناء وتشكيل لسطح الأرض إلاَّ أن فجائيتها وقوتها التدميرية الهائلة تجعلانها في مقدمة الأخطار التي تهدد الإنسان والحياة على الأرض، وهي من أشد القوى الطبيعية المدمرة على سطح الأرض ، فمنذ القرن (15) الميلادي قتلت البراكين ما يقرب من 200.000 فرد .

وهناك أخطار كبيرة على الإنسان والممتلكات تنجم عن اندلاع النيران نتيجة ثورات البراكين وقد تمتد لمئات الأميال .

منافع البراكين :


1- التعرف على مكونات باطن الأرض من خلال المواد التي تخرج أثناء حدوث البركان .

2- تمثل المصهورات البركانية مصدرًا أساسيًّا للتربة الغنية بالعناصر المعدنية اللازمة لنمو النباتات .

3- استخدام رواسب الكبريت الناتجة عن ثوران البركان في إنتاج المواد الكيميائية .

4- استخدام البخار الناتج من النشاط البركاني في كثير من المناطق البركانية كمصدر للطاقة .

5- تستخدم الطاقة الحرارية الأرضية لإنتاج الطاقة الكهربائية في بعض الأقطار كإيطاليا والمكسيك .

6- يستعمل حجر (الخفاف) وهو زجاج طبيعي ينتج عن الحمم في طحن وصقل الأحجار والفلزات .

7- يستخدم بعض سكان المناطق البركانية المياه المسحوبة من الينامع البركانية الحارة في تدفئة منازلهم مثل اسكتلندا .












توقيع : lovermoon






اللهم انت اعلم بي من نفسي وانا اعلم بنفسي منهم

اللهم اجعلني خيرا مما يحسبون واغفر لي مالا يعلمون

ولا تؤخذني بما يقولون

من مواضيع


رد مع اقتباس
قديم 2010-01-11, 01:39 AM   رقم المشاركة : 3
 
الصورة الرمزية ابو خلودي







ابو خلودي غير متواجد حالياً

ابو خلودي will become famous soon enoughابو خلودي will become famous soon enough


افتراضي رد: منهج الجغرافيا الصف الأول الاعدادى الترم الثانى









رد مع اقتباس
قديم 2010-01-31, 04:59 PM   رقم المشاركة : 4







kamel mohamed غير متواجد حالياً

kamel mohamed will become famous soon enoughkamel mohamed will become famous soon enough


افتراضي رد: منهج الجغرافيا الصف الأول الاعدادى الترم الثانى

ai nt:
شكرا لك و لكن مش عارف احمل منين







رد مع اقتباس
قديم 2010-11-16, 08:02 PM   رقم المشاركة : 5
 
الصورة الرمزية حوراءءء







حوراءءء غير متواجد حالياً

حوراءءء will become famous soon enoughحوراءءء will become famous soon enough


Mini 2 555 رد: منهج الجغرافيا الصف الأول الاعدادى الترم الثانى

مشكورين ويعطيكم العافية على هذا المجهود
لكن حبيت أضيف ملاحظة وياليت تنفذ ينقص الموضوع خريطة توضح توزيع الغطاء النباتي الطبيعي بالعالم








رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, الأول, الاعدادى, الثانى, الترم, الجغرافيا, الصف


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

خلاصة موقع عاشق القمر

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
جميع المواضيع والتعليقات المنشورة في منتدى عاشق القمر lo3m لا تخضع للرقابة قبل النشر ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها وتلتزم ادارة الموقع بحذف او تعديل اي موضوعات تتعلق بحقوق الطبع والنشر

الساعة الآن 06:56 PM بتوقيت مسقط
xml

js

tags html new sitemap getnew